سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين
107
ضياء الخافقين
إنّكم يا أيّها العلماء والذين قاموا معكم لتأييد الدين بعد اليوم في خطر عظيم . قد كسرتم قرن فرعون بعصى الحق وجدعتم أنف الحارية بسيف الشرع فهو يتربّص فُرصاً تساعده على الانتقام شفاء لغيظه ومرضاة لطبيعته التّى فطرت على الحقد واللجاج فلا تمهلوه أيّاماً ولا تمكّنوه أن يقبض زماماً . أعلنوا خلعه قبل اندمال جرحه . وحاشكم أيّها الراسخون في العلم أن ترتابوا في خلع رجل سلطانه غصب وأفعاله فسق وأوامره حور وأنّه بعد أنْ مصّ دماء المسلمين ونهش عظام المساكين وترك الناس عراةً حفاةً لا يملكون شياءً حكم عليه جنونه أن يملّك الأجانب بلاداكانت للإسلام عزّا وللدين المتين حرزا وساقته سورة السفه إلى إعلاء كلمة الكفر والاستظلال بلواء الشرك . ثم أقول إنّ الوزراء والأمراء وعامّة الأهالي وكافة العساكر وأبنا هذا ( الطاغية ) ينتظرون منكم جميعاً ( وقد فرغ صبرهم ونفد جَلَدهم ) كلمة واحدةً حتّى يخلعوا هذا الفرعون الذليل ويريحوا العباد من ضرّه ويصونوا حوزة الدين من شرّه قبل أن يحلّ بهم العار ولات حين مناص والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . ( السيد الحسيني )